البطريرك

صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدّسة أورشليم
السيرة

ولد صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدّسة وسائر فلسطين كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثّالث (الّذي كان يدعى قبل انخراطه في السّلك الرّهباني بإسم إيلياس يانوبولوس بن بنايوتِس وافانجيليا) في بلدة غارغالياني في منطقة تريفيليا ميسينيا سنة ١٩٥٢. وقَدِم إلى المدينة المقدّسة في شهر تموز سنة ١٩٦٤ والتحق بالمدرسة البطريركيّة، وتخرّج منها سنة ١٩٧٠.
وفي ٢٨ حزيران سنة ١٩٧٠ رُسم راهبًا على يدي المثلث الرّحمات البطريرك فنيذكتوس الأوّل في قاعة البطريركية الكبرى وسُمي بإسم “ثيوفيلوس”.
وفي ١ تموز سنة ١٩٧٠ وبقرار من المجمع المقدّس سُيّم شماسًا في الجلجلة الرهيبة من قِبَل مثلّث الرحمات رئيس أساقفة نهر الأردنّ باسيليوس، وعُين شماسًا في كنيسة القيامة، ومن بعد شماسًا خاصًّا لغبطة البطريرك.
وفي ١ تموز سنة ١٩٧٥ سُيم كاهنًا في الجلجلة الرهيبة من قِبَل مثلّث الرّحمات رئيس أساقفة إيرابوليس ذيوذوروس. واستنادًا إلى قرار المجمع المقدّس في ٢٧ شباط سنة ١٩٧٥ أُرسِل إلى أثينا للإلتحاق بكلية اللّاهوت في جامعة أثينا. وفي ٢١ شباط سنة ١٩٧٨ أصبح أرشمندريتًا.
وإذ أكمل دراسته الجامعيّة، عاد إلى المدينة المقدّسة وعُيِّن سكرتيرًا في الديوان البطريركي، ومعلّمًا في المدرسة البطريركيّة، ومشرفًا على دير القدّيس خرالمبوس وذلك في ١٢ تشرين الأوّل سنة ١٩٧٩. وفي ٢ أيّار سنة ١٩٨١ عُيِّن عُضوًا في اللّجنة المشرفة على مجلّة “صهيون الجديدة”.
وفي ٢٢ كانون الأوّل سنة ١٩٨١ أُرسل إلى جامعة دورهام في إنجلترا لإستكمال دراساته العُليا، وإذ أنهاها بنجاح عاد إلى أورشليم في سنة ١٩٨٦، وفي الحال عُيِّن سكرتيراً للمجمع المقدّس بتاريخ ١٢\٨\١٩٨٦ ومسؤولاً عن مكتب الإعلام والمطبوعات للبطريركيّة، وكذلك عضوًا للجنة مدرسة صهيون البطريركيّة. وفي ٣١ تشرين الأوّل سنة ١٩٨٦ عُيِّن مُمَثلاً للبطريركية في اللّجنة المركزيّة لمجلس الكنائس العالمي وشارك في الإجتماع السّابع العام للمجلس الكنسي العالمي في كامبيرا في أستراليا. ومن سنة ١٩٩١ وحتّى سنة ١٩٩٦ خدم كرئيس روحي في قانا الجليل (كفركنا). وفي سنة ١٩٩٧ عُيِّن عُضوًا في لجنة المحاكم، وفي ذات السنة أُرْسِلَ إلى قطر. وفي ٢٧ أيلول سنة ٢٠٠٠ عُيِّن عُضوًا في المجمع المقدّس.
في شهر أيلول سنة ٢٠٠١ عُيِّن وكيلاً بطريركيًّا في موسكو. وفى شهر تموز سنة ٢٠٠٣ عُيِّن وكيلاً بطريركيًّا في قطر.
في ٨ حزيران سنة ٢٠٠٤ عُيِّن عُضوًا في المحكمة الكنسيّة البدائيّة للبطريركيّة في أورشليم، وفي شهر أيلول من السنة ذاتها عُيِّن سكيفوفيلَكس الكبير للكنيسة القيامة. في ١٤ شباط سنة ٢٠٠٥ إنتخب وتمّت سيامته رئيس أساقفة جبل طابور.
في ٩\٢٢ آب سنة ٢٠٠٥ اختاره المجمع المقدّس بالإجماع بطريركًا للبطريركية الأورشليميّة المقدّسة. وفي ٩\٢٢ تشرين الثّاني ٢٠٠٥ جرى الإحتفال بتنصيبه في الكاثوليكون في كنيسة القيامة، بحضور كلّ من ممثلي جميع الكنائس الأرثوذكسيّة، وكذلك من الحكومة الأردنيّة والسلطة الفلسطينيّة، وبحضور سعادة رئيس جمهورية اليونان السيّد كارولوس بابولياس وسعادة ممثل صاحب السمو الشيخ أمير قطر.
وبعد تنصيبه بطريركًا قام غبطته، بالإضافة إلى نشاطاته الفعَّالة من أجل إعاده الإستقرار لعمل البطريركية وتقدمها من أجل حياة الرعية الروميّة المسيحيّة الروحيّة وثبات الأماكن المقدّسة، بالإهتمام على رفع درجة إشتراك كنيسة أورشليم في الإجتماعات الأرثوذكسيّة للحفاظ على النظام الكنسي حسب قوانين الكنيسة المقدّسة، وتقوية حقوق ودور كنيسة أورشليم أمميًا.
وهكذا اشترك في المجمع الموسّع لخلافة عرش كنيسة قبرص في شهر أيار سنة ٢٠٠٦ في جنيف، وفي نفس الشهر قام في زيارة وديّة للعرش الأوّل بطريركية القسطنطينية المسكونية. وقد حدَّد أيضًا وبحضوره الشخصي استرداد الكنيسة الأورشليميّة في “المجلس العالمي للكنائس” وفي “مجلس كنائس الشرق الأوسط”.
وفي شهر تشرين الأوّل سنة ٢٠٠٧ بدعوة من حكومة الولايات المتحّدة الأمريكية اشترك في واشنطن العاصمة أعمال “مؤتمر المؤسسات الدينية في الأراضي المقدّسة” بهدف دفع العملية السلمية السياسية في الأراضي المقدّسة. واهتم في الإنتهاء من دراسات تاريخية وترجمات في موضوع تاريخ كنيسة أورشليم، وقد اشترك بصفته مدعوًّا بالعديد من المؤتمرات العلمية في أورشليم واليونان.
وفي شهر أيلول سنة ٢٠٠٨ وبدعوة من البرلمان الأوروبي، ذهب صاحب الغبطة إلى بروكسل، حيثُ بسط أمامهم التوقعات ومشاكل الكنيسة في الأراضي المقدّسة، المعروفة لدى قادة البرلمان واللّجان الأوروبيّة. وفي شهر تشرين الأوّل من السنة ذاتها اشترك في مجمع الجالسين على عروش الكنيسة الأرثوذكسية في البطريركية القسطنطينية المسكونية. وفي سنة ٢٠٠٩ شارك في لندن في المؤتمر:”The C-1 World Dialogue” حيثُ عُيِّن نائبًا للرئيس.
وفي اليوم العاشر من شهر حزيران سنة ٢٠١٣، مَنَح جلالة الملك عبد الله الثّاني بن الحسين غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردنّ وِسَام النهضة العالي الشأن من الدرجة الأولى، تقديرًا للصفات الحميدة والحوار بين الأديان.
وفي سنة ٢٠١٤ وخلال زيارته الودية للكنيسة الرومانية، مُنِح من قِبَل رئيس جمهورية رومانيا بأكرم وِسام للدولة، وأيضًا كُرِّمَ غبطته الدكتوراة الفخريّة من قِبَل جامعة بوخارست.
وفي شهر أيلول من السنة ذاتها شارك غبطة البطريرك في لقاء اللجنة الدولية المختلطة لمجلس الكنائس العالمي من أجل الحوار اللّاهوتي بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية الّذي إنعقد في العاصمة الأردنيّة عمان.
وفي عيد العنصرة سنة ٢٠١٦ شارك غبطة البطريرك بمرافقة كلّ من رؤساء الكهنة أعضاء المجمع المقدّس للبطريركية وعدد من آباء آخرون ومستشارون علمانيون أيضًا في أعمال المجمع الأرثوذكسي المقدّس الكبير الذي إنعقد في جزيرة كريت في اليونان.
في شهر آب من السنة ذاتها دعا واستضاف غبطة البطريرك الكنائس الأعضاء في مجلس كنائس الشرق الأوسط، حيث ترأس أعمال المؤتمر الذي إنعقد في العاصمة الأردنيّة عمان كرئيس عن الكنائس الأ